الشيخ محمد الجواهري

224

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )

--> ( 1 ) تقدم الكلام في ذلك قبل أربع صفحات وقلنا في الهامش : إن الحمل على التقية فرع عدم إمكان الجمع ، وامكان الجمع موجود ، فالحمل على التقية غير صحيح . ولكن قال السيد الاُستاذ : إن الحمل على التقية غير صحيح ، لأن المسألة عندهم خلافية ، وليس القول بعدم السقوط مشهوراً عندهم ، فلا يكون الحمل على التقية صحيحاً حتى مع عدم إمكان الجمع ، إلاّ أنّه يرجع عنه ( قدس سره ) في زكاة النقدين في الثالث مما يعتبر في وجوب الزكاة في النقدين وهو مضي الحول ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 282 . ( 2 ) ثمّ إنه ادعي وجود رواية اُخرى ولكن في خصوص المقام - وهو تبديل الأنعام بجنسها - دالة على عدم سقوط الزكاة فيما إذا أبدل الجنس الزكوي وهو الأنعام بجنس زكوي مثله فراراً من الزكاة قبل الدخول في الشهر الثاني عشر . قال مدعي ذلك حفظه الله : إن تبديل المال الزكوي - الذي هو الأنعام بجنسها - بقصد الفرار من الزكاة لم ترد فيه رواية صريحة لا نفياً ولا اثباتاً ، إلاّ أنّه يمكن استفادة وجوب الزكاة فيه حتّى مع التبديل بجنسه أثناء الحول فراراً من الزكاة من مفهوم الحصر في ذيل صحيحة زرارة : « إنّما ذلك له إذا اشترى بها داراً أو أرضاً أو متاعاً » الواردة في تبديل الدراهم داراً ونحوها ، بدعوى أن العرف لا يرى خصوصية للمورد وهو الدراهم هنا ، ويستفيد أن تبديل الجنس لازم ، وأن مجرّد تبديل الملكية بملكية اُخرى مع حفظ نفس الجنس ، والمال الزكوي من الدرهم أو الدنيار أو الأنعام الثلاثة غير كاف في سقوط الزكاة وانقطاع الحول » بل مثل هذا أولى بوجوب الزكاة من الهبة المضمونة والذي يكون فيها أيضاً تبدّل الملكية مع حفظ الجنس أو المالية ، بل القول بعدم وجوب الزكاة في ذلك يوجب فتح باب الفرار عن الزكاة في الأموال الزكوية التي يشترط فيها الحول دائماً وبسهولة ، بتبديل أصحاب الأنعام مصاديق أنعامهم بعضها بالبعض قبل حلول الحول بيوم أو يومين في كل سنة ، وهذا مستبعد جداً لأنه بحكم تعطيل الزكاة . بحوث في الفقه كتاب الزكاة 1 : 464 . أقول : إن صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد الله واردة في الأنعام ، ودالة على أن ما لم يحل على الأنعام الحول وهي عنده فلا زكاة فيها ، سواء كان ذلك من جهة الفرار من الزكاة أم لا ، قالا : « ليس على العوامل من الإبل